السيد كمال الحيدري

469

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

الشرح لخّص المصنف في هذا الفصل ما أشارت إليه كلمات صدر المتألهين في كتاب الأسفار من مطالب ترتبط بالعلم وتقسيماته ، وعليه فسيوزع البحث في المطالب التالية : 1 عودة تقسيم العلم إلى تقسيم المعلوم . 2 تقسيم العلم إلى فعلى وانفعالى وما ليس بفعلى ولا انفعالى . 3 العلم حقيقة مشككة . المطلب الأول : عودة تقسيم العلم إلى تقسيم المعلوم نصَّ صدر المتألهين في مقدمة كلامه على أنَّ تقسيم العلم إلى أقسام لا يعنى كونه ماهية جنسية أو نوعية كي ينقسم بضمّ الفصول إلى الأنواع أو المصنفات إلى الأصناف أو المشخصات إلى الأشخاص ؛ وذلك لعدم كونه مفهوماً ماهوياً ، بل العلم كما هو مختاره مفهوم فلسفي يصدق على واجب الوجود وغيره من الموجودات ، ولا يندرج تحت ماهية من الماهيات . فتقسيم العلم باعتبارٍ هو عين تقسيم المعلوم ، لمكان الاتحاد بينهما ، حيث إنَّ العلم متحد مع المعلوم إتحاد الوجود مع الماهية من دون أن يحصل مصداقان في الواقع الخارجي . فكما يُقرّر في الوجود والماهية تحقق واقعية عينية تحكى مفهومين ، وتكون مصداقاً لأحدهما وهو الوجود بالذات ، وتحكى عن الآخر وهو الماهية بالعرض ، فكذا الأمر في العلم والمعلوم ، فالواقعية